الرئيسية / الاقسام التخصصية / ترجمة / هل خطواتك صحيحة نحو الهدف؟

هل خطواتك صحيحة نحو الهدف؟

“كيف تجعل قرارات العام الجديد تتحقق هذه المرة”

في كل عام يحين ذلك الوقت الذي يحل فيه  التفاؤل مجدداً ونحدث أنفسنا:”قراراتنا ستنجح تماماً هذا العام “، ثم نتذكر تلك اللحظات التي تخلينا فيها عن قراراتنا مرارا وتكرارا كهاجس نحاول التخلص منه بأي طريقة لتحديد حقيقة وضعنا ومانريد تحقيقه فعلا هذا العام، وبالطبع لابد وأن تلك الصراعات الداخلية ومواجهة صعوبات الخارج مرت عليك سابقا..وعدة مرات.

لكن ماذا لو استطعنا جعل هذا العام مختلفا فعلاً؟؟؟

هناك علم لتحديد الأهداف ، المشكلة تكمن في أنها غالبا ً ماتبقى في وضعية التأمل أو يتم تشويشها بمعلومات خاطئة. قمنا بمهاتفة  كالي ميغانيغل وهي طبيبة نفسية في جامعة ستانفورد, وسألتها عن أفضل طريقة لوضع وتحقيق هدف ما.حدثتنا بطريقة علمية ,حيث شاركتنا بأربع نصائح مدعومة بالأبحاث للمساعدة على صياغة وتنفيذ أهداف ناجحة .

وهي على النحو التالي:

target-market

1 . اختر هدف مهم بالنسبة لك, وليس هدفا سهل المنال

بُرمجت أدمغتنا على حب المكافآت ,لذا نحن في كثير من الأحيان نحدد أهداف سهلة تجعلنا نمنح أنفسنا شرف تحقيقها بسهولة .

-هل ذهبت إلى صالة الألعاب الرياضية اليوم؟؟ نعم

– هل كتبت في دفتر يومياتك ؟؟؟ نعم

تقول ميغانيغل : “تحديد هدف ما يمنحك شعورا جيدا ً” .

“غالباً ما نتحمس بسبب جرعه التفاؤل التي تناولناها عقب معاهدة أنفسنا لإحداث تغيير “.

لكن لو أن قرارات السنة الجديدة كلها على هذا المنوال  إذاً لا عجب لو انتهى بنا المطاف بالتخلي عن أهدافنا بسرعة .

ينبغي للهدف أن يكون ذو مغزى ، ببساطة انه ملهمك الحقيقي للتغيير  ويتطلب التفكير المطول والعميق .

تقول ميغانيغل: ” أعط لنفسك الحيز والوقت للتفكير حول ما تريد تجريبه في حياتك أو ما الذي ستجنيه على طول ذلك الطريق”

فكر ملياً بما تريده أنت في السنة القادمة ,ثم اسأل نفسك لماذا تريد ذلك – ثلاث مرات على التوالي.

على سبيل المثال, لو أنك تريد الإقلاع عن التدخين , اسأل نفسك لماذا تريد الإقلاع عن التدخين ؟؟

بعد ذلك, لو أنك تريد الإقلاع عنه من أجل صحتك ,اسأل  نفسك لماذا تريد أن تكون بصحة جيده ؟؟

إذا كانت أجابتك هي لتعيش حياه طويلة وترى أحفادك ,اسأل نفسك لماذا تريد أن ترى أحفادك ؟؟

تقول ميغانيغل : “ستحصل على نتيجة واضحة ومهمة بالنسبة لك “

بالتالي ذلك التحليل بأكمله يقودك للفكرة الرئيسية وهو أهمية ذاك الهدف بالنسبة لك , والدافع الذي تكون لديك في النهاية سيقدم لك كل الدعم من أجل السير نحو هدفك.

goal-focus-process

2 . ركز على النهج , لا النتائج

عندما نقوم بوضع أهدافنا, فأنه من السهل تخيل تلك النهاية المذهلة  والتي سنحققها ,هذا في حال سار كل شيء على ما يرام .

لا نستطيع السيطرة على النتائج، وحتماً لا نستطيع التحكم بوجودها، لذا علينا التقدم ببطء باتجاه أهدافنا ,خطوه تلو الأخرى.

تقول ميغانيغل : “غالباً ما يتشتت الأشخاص بفكرة أنه يتوجب عليهم تغيير كل شيء دفعة واحدة، لكن باستطاعة إحداث تغيير بسيط أن يرصف لك الدرب نحو تغيرات أكبر “

اسأل نفسك، ما هو أصغر شيء باستطاعتي عمله اليوم والذي سيساعدني للوصول إلى هدفي؟؟؟

على سبيل المثال، لو أنك خجولة وتريدين أن تكوني أكثر انفتاحاً، ستكون فكرة جيدة لو قمتِ بتلبية دعوة أحدهم إلى الغذاء أو أن تلقي السلام على شخص ما غالباً ما تصادفينه في طريقك، بعد ذللك، سيري على نفس الدرب وبنفس الخطوات، أي خيار صغير تلو الآخر.

تضيف ميغانيغل :” بإمكانك فعل تغيرات صغيرة جداً متناغمة مع أهدافك الكبيرة دون الحاجة إلى فهم كيفية وصولك إلى النهاية “

إذا جعلت خياراتك اليومية تنسجم مع هدفك مراراً وتكراراً ستحققه في نهاية المطاف، على الرغم من أنه قد يبدو بعيداً كل البعد عما توقعته.
23c21d3
3 . صغ أهدافك بشكل إيجابي

كيفية وصفك لأهدافك تشكل فرقاً كبيراً.
بالتالي تركيزك على ما تريد تحقيقه في حياتك –لا على ما تريد تجنبه–على الارجح سيجعلك تناضل لتحقيق ذلك.

تقول ميغانيغل : “ذلك يتكون أساسياً في تركيبة الدماغ الكيميائية”.

وتضيف قائلة : أي نوع من العواقب سيؤدي إلى إثارة أنظمة الكبت والتثبيط في حين الأهداف الإيجابية ستؤدي إلى إثارة حافز الإقتراب والمكافآت.

فكر فيما تريد أن تعززه في نفسك أو ما تريد القيام به في أكثر الأحيان. إن الإيجابية يمكن أن تساعد على تحفيزك عندما تقع في الهفوات.

“انت عندما تقول “انا لا أريد أن أكون سمين بعد الآن”
هذا لن يعطيك الدافع الإيجابي عندما تتوجه من فورك لأكل العلبة الثانية من الكعك” وتضيف قائلة” كن لطيفاً مع نفسك وستنجح”.

Learning-from-failure

4 . جهز نفسك للفشل( لكن بطريقة جيدة) 

تلك اللحظات من الفشل أمر لابد منه، لكن معظمنا يتخلى عن هدفه تماماً عندما يتعرض لفشل طفيف والعقبات تبدأ بالتراكم.

والأمثلة كثيرة على ذلك فنحن نتخلى عن رشاقتنا عندما نقصر في الذهاب إلى الصالات الرياضية، أو لربما ننسى أمر إنقاص الوزن بعد ليلة من البرغر والكوكتيل (( حليب مخفوق مع بعض الفاكهة))

تقول ميغانيغل :”في تلك اللحظة عندما نفشل غالباً مايكون أول ما يتبادر للذهن هو أن الهدف بعيد المنال “
وتضيف” لن تكون مرتاحاً وأنت في حالة من الشعور بالذنب والشك و حالة الانتقاد الذاتي تلتهمك”
مهمتك هي، ليست في تجنب الفشل ولكن في التخطيط له،

اسأل نفسك، كيف من المحتمل أن أفشل؟؟
مثلاً، إذا كنت غالباً ما تختار وجبات غير صحية عندما تكون جائعاً، أبقي معك وجبة خفيفة تساعدك على سد رمقك.

يطلق علماء النفس اسم ((إذا/آنذاك )) على أنها خطة الطوارئ، أي ( إذا حدث هذا، آنذاك سأفعل ذلك) إنها خطة عقليه حول كيفية التفاعل مع تلك الأشياء التي من الممكن أن تطرحك أرضاً.

عندما تواجهك المنعطفات ومفارق الطرق، ذكر نفسك بأهمية ذلك الهدف بالنسبة لك وستتمكن تلك التذكيرات البسيطة من شحن دافعك وإبقاك على الدرب الصحيح، ومن يدري، ربما تتمكن من تحقيق أكثر من هدف واحد هذا العام. 

بعد قراءة النهج في تحديد الأهداف، هل كنت تتبع هذه الخطوات؟ وإن كان ذلك جديدا عليك هل تعتقد أنها ستكون عاملا كبيرا في تحقيق أهدافك؟

المصدر 

بقلم: ولاء الشامي

عن Abeer Shawqi

Translation/Coordination Manager

شاهد أيضاً

Jobs-that-wont-be-replaced-in-the-next-ten-years-by-robots-and-artificial-intelligence

الوظائف التي لن يتم استبدالها بالروبوتات والذكاء الصنعي خلال العشر سنوات المقبلة

الوظائف التي لن يتم استبدالها بالروبوتات والذكاء الصنعي خلال العشر سنوات المقبلة وظائف مطلوبة بشكل …