الرئيسية / الاقسام التخصصية / قسم الإعلام / فالرقم قابل للزيادة…! | فلسطين المحتلة

فالرقم قابل للزيادة…! | فلسطين المحتلة

فالرقم قابل للزيادة…! | فلسطين المحتلة       

    

مظاهرات، اشتباكات بحجر مقابل بندقية، شهداء، جرحى، واعتقالات، حالة من المواجهة اليومية التي يعيشها الشعب الفلسطيني منذ بداية الشهر الجاري (تشرين أول 2015)، وحتى هذه الدقيقة التي أكتب بها مقالي لهذا الشهر.

في هذه المرة تفنن المحتل الإسرائيلي في التنكيل بالشعب الفلسطيني في جميع محافظات الوطن، من إطلاق الرصاص الحي على المدنيين العُزّل لقتلهم .. إلى تعرية الفتيات المقدِسيات و خلع  حجابهن عن رؤوسهن ثم قتلهن ..  و يتذرع الجانب الإسرائيلي بمحاولتهن طعن المستوطنين، رغم أن شهود العيان أقروا أن الفتيات لم يكنّ يحملنّ أدوات حادة.

فما يحدث هذه المرة أن رعاة الإرهاب، يصنعون غطاءً لأفعال المستوطنين الهمجية، وبعد أن يقترفوا الجرائم، “يختلقون الأدلة” ليبرروا قتلهم للأبرياء، في هذه المرة شاهدنا طفلاً ينزف على قارعة الطريق، يصرخ بصوت الإنسانية، طالباً الاستغاثة، لكن…لا مجيب. وهذه هي المرأة الحامل في غزة، هي وجنينها و طفلتها قد ارتقوا إلى السماوات العلا معاً في نفس اللحظة، تاركين خلفهم أباً يلعن ظلمة المحتل. وهذا الشاب الرياضي الذي قتلوه بدم بادر وهو يمارس رياضته الصباحية، وها هم الزملاء في الميدان منهم من حُرق، ومن اختنق بالغاز السام، ومن أصيب بالرصاص الذي وُجه إليه مباشرة بقصد قتله وليس إبعاده عن الميدان، ولا ننسى سيارات الإسعاف التي لم تعد جسماً محمياً بحكم المواثيق والأعراف الدولية الإنسانية، فأصبح إطلاق الرصاص عليها، و عرقلة سيرها مشهداً طبيعياً، طالما أن اقتحام المستشفيات واختطاف الشبان منها أصبح مستباحاً.

تشرين الأول، أدمى قلبي، و قلب 53 أُم استشهد ابنها، منذ بداية الشهر، فلسطين تنزف، والاحتلال لم يعد يحترم الإنسانية، ولا المواثيق والمعاهدات الدولية، أشعر بالأسى وأنا أُطالع الأخبار، و أرى بأم عيني استخدام الاحتلال الصحفيين كدروع بشرية في الميدان. تدمع عيني عندما أرى طلبة وطالبات الجامعات يقارعون المحتل في مناطق التماس، ويعودون مصابين، وفاقدي الحركة إلى المستشفيات، لم يعد هناك ما أكتب عنه، صراع يجتاحني، من أين أبدأ!!! فكلما هممت للحديث عن انتهاك حق الطفولة، حرية الصحفيين، حُرّمة المسعفين، كرامة المسلمين، هوية الفلسطينيين، أجد إعلاناً جديداً عن رصد انتهاك جديد أبشع من سابقه سُجّل في أرشيف معاناة فلسطين الجريحة.

ختمت مقالي في الشهر الماضي متسائلة، “إلى متى سنستمر بالمعاناة و تستمر اللجان المختصة في رصد معاناتنا”، وأنا حتى اليوم  مستمرة في استضافة اللجان الحقوقية في برنامجي التلفزيوني ليحدثوني عن تقريرهم الأسبوعي وإن لم يكن اليومي، الذي يرصدون فيه انتهاكات المحتل بحق الإنسانية، والحق في الحياة على الأرض التي تستحق الحياة.

أرجوك عزيزي القارئ لا تعتمد الأرقام الواردة في مقالي، فلربما تغيّر عدد ضحايا الإرهاب الإسرائيلي في فلسطين أثناء تحميل هذا المقال، فالرقم قابل للزيادة..!

بقلم : ميساء الشامي

عن Ahmad Al Tobol

مؤسس و مدير موقع مجتمع ارابيسك و نادي شام للقراء

شاهد أيضاً

يا بخت مين وفق راسين على الفيس بوك

“يا بخت مين وفق راسين على الفيس بوك” “بدور على  عروس لأخي حلوة ومتعلمة طويلة …