الرئيسية / الاقسام التخصصية / إدارة الأعمال و الإقتصاد / التحليل الفني في الأسواق المالية

التحليل الفني في الأسواق المالية

التحليل الفني في الأسواق المالية

                                                       بقلم الأستاذ : إبراهيم نافع قوشجي

أولاً – مفهوم التحليل الفني:      

هو علم رصد وتسجيل جميع المعلومات الخاصة بالتداول (سعر – حجم التداول – تاريخ التداول) ثم استنتاج اتجاه الأسعار في المستقبل من الصورة التاريخية المرسومة، فالمحلل الفني يتعامل مع احتمالات وبالتالي فان كلمات يجب ولا بد وبالتأكيد لا وجود لها في قاموسه فالسوق لا يعرف الحتميات لأن الأسعار لها القدرة على التحرك في كل اتجاه وبالتالي يستحيل التنبؤ بكل شيء.

  • الفروض إلى يقوم عليها التحليل الفني:
  • إن سعر السهم بالسوق يتحدد على أساس قوى العرض والطلب.
  • إن العرض والطلب تحكمه عوامل متعددة بعضها رشيد والبعض الأخر غير رشيد، ومن بين العوامل ما يدخل في نطاق اهتمام التحليل الأساسي ومن بينها ما يبتعد عن هذا النطاق مثل الكوارث- مزاج المستثمرين- والتخمين- وما شابه ذلك.
  • يعطي السوق وزناً لكل متغير من المتغيرات التي تحكم العرض والطلب.
  • إنه باستثناء التقلبات الطفيفة التي تحدث للأسعار من وقت لأخر فإن أسعار الأسهم تميل إلى التحرك في اتجاه معين وتستمر على ذلك لفترة طويلة من الزمن.
  • إن التغير في اتجاه أسعار الأسهم يرجع في الأساس إلى تغير العلاقة بين العرض والطلب وإن التغير في تلك العلاقة مهما كانت أسبابه يمكن الوقوف عليه – طال الزمن او قصر- من خلال دراسة ما يجري داخل السوق نفسه.

هذا هو الأساس الذي يقوم عليه التحليل الفني وكما يبدو فإنه يبتعد كثيراً عن الفكر الذي يقوم عليه التحليل الأساسي. كما أنه لا يعترف بمفهوم كفاءة السوق الذي هو الدعامة الأساسية التي ترتكز عليها أسواق رأس المال. وعليه فإنه يستحيل التنبؤ بكل شيء او بشكل محتم.

  • مزايا وعيوب التحليل القني:

يتسم التحليل الفني بعدد من المزايا التي أوجدت له أتباعاً ومؤيدين وفي مقدمة هذه المزايا السهولة والسرعة.

فالميزة الأولى بمجرد تحديد الوسيلة أو القاعدة الفنية التي سيعتمد عليها المحلل في التنبؤ بالأسعار يصبح تطبيقها آلياً وعلى أي عدد من الأسهم.

أما الميزة الثانية فهي أن أساليب التحليل الفني يسهل تعلمها وتطبيقها بواسطة أي مستثمر مهما كان مستوى ثقافته فهي ميزة لا يُتيحها التحليل الأساسي.

يضاف الى ذلك ميزة ثالثة هي أن المعلومات التي يحتاجها المحلل عن الأسعار والصفقات تتاح يومياً بانتظام من خلال التقارير التي تظهر في شبكة الانترنت والصحف المتخصصة وبالطبع الوضع يختلف كثيراً بالنسبة للتحليل الأساسي لأن التقارير المالية التي يقوم عليها التحليل الأساسي تغطي فترة ماضية كما أنه يصعب الاعتماد على محتوياتها في حالة تلاعب الادارة بصورة متعمدة في الأرقام.

ولكن رغم هذه المزايا للتحليل الفني فانه لا يخلو من العيوب، فأنصار التحليل الفني يعترفون بأن المحلل الأساسي الذي تتوافر له المعلومات والقدرة التحليلية يمكن أن يصل الى نتائج أفضل من المحلل الفني ولعل أهم أسباب ذلك أن المحلل الأساسي يتنبأ بالأحداث المستقبلية ويخرج منها بالقرار المناسب في الوقت المناسب.

أما المحلل الفني فان عليه أن ينتظر حتى تقع الأحداث ويرى بعينه التحول في حركة الأسعار ثم يتخذ القرار يضاف الى ذلك ما أثبته الواقع أن المستثمر الذي يتبع أسلوب التحليل الفني يندر أن يحقق عائد غير عادي على استثماراته.

والانتقاد الأخير للتحليل الفني بأن هؤلاء المحللين الفنيين يخلقون بأنفسهم التوقعات التي يعتقدون في امكانية حدوثها. فلو أن مئات المحللين الفنيين استخدموا نفس الأسلوب وذات البيانات فانهم يتوصلون الى نفس القرار ولو أن هذا القرار كان شراء أسهم شركة معينة بسبب توقعهم ارتفاع سعره في المستقبل، فتكون النتيجة بطبيعة الحال ارتفاع سعر هذا السهم بسبب أن هؤلاء المحللين سوف يندفعون لشراء هذا السهم مما ينجم عنه ارتفاع السهم وهذا أمر طبيعي، بعبارة أخرى أن الارتفاع في السعر أحدثه في الأساس سلوك أولئك الذين يؤمنون ويستخدمون التحليل الفني وليس شيء آخر.

  • أنواع التحليل الفني:
  • تحليل لحظي: يصلح هذا النوع من التحليل للمضارب اليومي المحترف صاحب رأس المال الكبير، بحيث يدخل للسهم في الجلسة الواحدة ثلاث الى أربع مرات وكل مرة يخرج بمكسب ولكن هذه الطريقة تتطلب وسيلة اتصال سريعة جداً وشركة وساطة أيضاً سريعةً جداً.
  • تحليل يومي: هذا النوع يصلح للمضارب الأسبوعي أو الشهري ولا يحتاج لأدوات اتصال سريعةً جداً ولا يحتاج للتفرغ اليومي من قبل المضارب.
  • تحليل أسبوعي وشهري: التحليل الأسبوعي أو الشهري هو نفسه التحليل اليومي والاختلاف هنا في طريقة اعداد برنامج التحليل الفني.
  • اتجاهات الأسعار:

تتحرك الأسعار في الاتجاهات التالية:  1- صعودي   2- هبوطي   3-جانبي

والاتجاه مبدأ احصائي ثبت صحته ويتم التعرف عليه بالنظر الى أعلى أو أدنى النقاط في حركة الأسعار.

ويعرف الاتجاه الصاعد: بتعالي المرتفعات وتعالي المنخفضات، ويعرف الاتجاه الهابط: بتدني المرتفعات وتدني المنخفضات. فخط الاتجاه الصاعد يصل النقاط السعرية الدنيا ببعضها البعض، أما خط الاتجاه الهابط فيصل النقاط السعرية العليا.

ولمقارنة بين الاتجاه الصاعد والاتجاه الهابط:

  • الاتجاه الصاعد: يزداد حجم التداول عند ارتفاع الأسعار ويزداد حجم التداول عند انخفاض الأسعار.
  • الاتجاه الهابط: ينقص حجم التداول عند انخفاض الأسعار وينقص حجم التداول عند ارتفاع الأسعار.

ثانياً – أدوات التحليل الفني:

  • خطوط اتجاه السوق او(trend lines):

وهو خط يصل بين نقاط الارتفاع او الانخفاض التي يكونها الرسم التشارت حتى يمكن معرفة اتجاه السهم هل هو يرتفع لأعلى ام يهبط الى اسفل وفي المستقبل سيسلك اي الاتجاهين، وينقسم خط اتجاه الأسعار لنوعين:

  • خط اتجاه الأسعار الصاعد (UP TREND)ويكون اتجاه الصعود لأعلى ويكون الخط عبارة عن خط يصل بين نقاط الانخفاض لهذا السهم ويجب ان يلامس نقطتين على اقل وكل ما ازداد عدد النقاط كان افضل وكل ما كانت النقاط متباعدة وعلى مسافات متساوية كلما كان خط اتجاه الأسعار قوي والعكس كلما كانت النقاط متقاربة والمسافة قريبة جدا كلما كان خط اتجاه الأسعار غير دقيق ولا يمكن الاعتماد عليه.
اتجاه الأسعار الصاعد (UP TREND)
  • خط اتجاه الأسعار الهابط  (DOWN TREND): وهو الخط الذي يرسم بين نقاط أعلى سعر اثناء هبوط السهم وله نفس شروط الـ(UP TREND)  السابقة.
خط اتجاه الأسعار الهابط (DOWN TREND)

 
– الشموع اليابانية:

هي نوع من التحليل الفني يعتمد على رسم علاقة بين التغير في سعر السهم والتغير في الزمن. الخط الرأسي يمثل التغير في السعر والأفقي يمثل التغير في الزمن. ينتج عن هذا المنحني ظهور أعمدة تشبه الشموع ولذلك تسمي الشموع اليابانية لأن أول من استخدام التحليل الفني هم اليابانيون في مضاربات الأرز، وتمتاز هذه الطريقة في رسم المنحنيات أنه يمكنك من الرسم معرفة معلومات كثيرة جدا كما سنعرف بعد ذلك كل شمعة تمثل مدة من الزمن قد تكون  دقيقة أو ساعة أو يوم او شهر كامل حسب اختيار المدة الزمنية للمنحني تتكون كل شمعة من ثلاث أجزاء مهمة كما يظهر في الرسم التالي وهي:

الشموع اليابانية

 

  • مؤشرات فنية : مؤشرات السوق المالية كثيرة هي الأسئلة التي تدور في ذهن المتاجر العاكف على تحليل سعر السهم ما, فالغرض الأساسي من التحليل هو التوصل لتصور معين عن اتجاه حركة الأسهم في المستقبل, وهو في بعض جوانبه نوع من أنواع التنبؤ بمستقبل سعر الأسهم، ولكي يتم الوصول لتنبؤ بأقصى درجات الدقة الممكنة فإنه من الضروري الحصول على أكبر قدر من المعلومات عن حركة السعر. والمؤشرات هي أحد الوسائل المتاحة للإجابة عن أسئلة قد تدور في ذهن المتاجر.
  • تعريف المؤشر السوق المالية:

 يعرف مؤشر سوق الأوراق المالية بأنه وحدة قياس يومية لأسعار الأسهم في السوق, ويكون هذا المؤشر إيجابياً إذا كان عدد الأسهم التي ارتفع سعرها أكثر من عدد الأسهم التي انخفض سعرها في اليوم ذاته, والعكس صحيح.

  • مميزات مؤشرات الأسواق:

تعد مؤشرات سوق الأوراق المالية إحدى أهم الأدوات التي يستخدمها المستثمر لتحليل وضع السوق المالي وتتبع أداءه والتنبؤ به, وتلعب دوراً كبيراً في إعطاء فكرة عن كيفية عمل السوق ومعرفة تحركاتها, بالإضافة إلى أنها تستخدم في التنبؤ بتغيرات اتجاه السوق فيما إذا كانت تتجه صعوداً أو هبوطاً, وتسهم أيضاً في تحديد العائد الذي حققته محفظة الاستثمار في الأسهم في العام الحالي أو الأعوام السابقة, ويمكن للمستثمر من خلال هذه المؤشرات أن يقوم برسم صورة عامة عن أداء محفظته الاستثمارية, والتعرف على شكل واتجاه العائد فيها، وللمؤشرات استخدامات أخرى عديدة تهم المستثمرين الأفراد والشركات وغيرهم من الأطراف التي تتعامل في السوق.

عن أ. ابراهيم قوشجي

ماجستير بالاقتصاد /أستاذ محاضر في كلية الاقتصاد وكلية العلوم الإدارية والمالية بالجامعة الوطنية الخاصة، جامعة حماة. مدير المصرف التجاري السوري فرع حماة 4 . قام بالعديد من الأبحاث العلمية والاقتصادية و تأليف الكتب والعشرات من دراسات الجدوى الاقتصادية.

شاهد أيضاً

المضاربة (الجزء الثالث)

المضاربة (الجزء الثالث) ارتداد السوق بقلم: إبراهيم نافع قوشجي  حالة أن سعر السهم انخفض بشكل …