الرئيسية / الاقسام التخصصية / ترجمة / البقاء إيجابيا عندما يحيط بك الأشخاص السلبيون

البقاء إيجابيا عندما يحيط بك الأشخاص السلبيون

البقاء إيجابيا عندما يحيط بك الأشخاص السلبيون

كلنا نعرف هذا النوع من الناس: الذي لايستطيع النظر إلى الكأس مهما كان ممتلئا دون التطرق إلى النصف الفارغ.

إنه لأمر صعب أن يحافظ المرء على إيجابيته إذا تواجد مع شخص مزمع على البقاء سلبياً . ولكن الأمر الأصعب هو الإبقاء على الإيجابية إن كانت أمور سيئة تحصل في حياتك.

إن أدمغتنا مبرمجة على أن تكون حساسة تجاه السلبية , بشكل مشابه لرد فعل المواجهة أو الهرب : حيث أننا ننتبه عصبيا عند ملاحظة أي خطر. هذا رائع عندما يكون الخطر التعرض لهجوم أسد وشيك, لكنه ليس جيد بما فيه الكفاية عندما يكون التهديد زميلا سلبيا.

للأسف فإن شبكتنا العصبية لاتستطيع التمييز بين الخطر الفيزيائي و العاطفي, لذا فإن الجزء المسؤول عن التعامل مع العواطف , ردود الفعل العاطفية و التحفيز من الدماغ يدخل في الوضع الدفاعي بكلا الحالتين. مما يضيق مساحة رؤيتنا ويعمل على حمايتنا  من خلال تركيز كل انتباهنا على الخطر الموجود.

هذا ماكتبه المعالج الاجتماعي كليفورد ناس و البروفيسور السابق في جامعة ستانفورد في مجلة The New York Times”العواطف السلبية تحتاج إلى تفكير أكثر لذا فإنه يتم معالجتها بدقة أكثر من تلك الايجابية. تقريبا كل شخص يتذكر الاشياء السلبية بشكل أقوى و بتفاصيل أكثر”

الخطر في كل هذا يكمن في أن التعرض للسلبية قد يؤدي إلى مشاكل صحية مزمنة. المشاعر السلبية مرتبطة مباشرة بالأحوال الجسدية مثل ارتفاع ضغط الدم , تدهور جهاز المناعة, أمراض القلب و الأوعية الدموية, اضطرابات الجهاز الهضمي, و العدوى كما باستطاعتها أن تؤثر سلبا على عمر الانسان, كما أظهرت الدراسات أن التفكير السلبي مرتبط مباشرة بالاكتئاب ,  القلق و التوتر وبإمكانها أن تؤثر في المرونة العاطفية التي يواجه بها الانسان أوقاته العصيبة.

من جهة أخرى, فقد تم توثيق أن هناك منافع من المحافظة على النظرة الايجابية . عدة خبراء قامو بدراسة هذه الموضوع, بما فيهم العالمة النفسية باربرا لـ. فريدريكسون التي أجرت بحثا حول الفوائدة الصحية للايجابية و الامتنان;  الخبير بعلم النفس شون أتشور ألقى محاضرة على TED Talk حول الرابط بين الايجابية و النجاح ; و خبير العلاقات جون غوتمان الذي أمضى 40 عاما يبحث كيف أن الايجابية جيدة من أجل علاقات صحية.

فماذا عليك أن تفعل عندما تواجه أصدقاء, عائلة أو حتى زملاء مصرين على مشاركتك بقصصهم السلبية حول حياتهم العاطفية, زملاء عمل يشتكون من دفعة الحلويات الخالية من الجيلاتين التي أحضرتها الى المكتب؟

بعض الاقتراحات:

1. قد لاتمتلك دائما الخيار في تفادي زملائك, أصدقائك, و أفراد عائلتك السلبيين لكن بإمكانك أن تختار كيف تتفاعل معهم. قلل من الوقت الذي تقضيه برفقة الناس السلبيين. أرفض المشاركة في التذمر, الدراما, الثرثرة و الجدالات. حافظ على نظرة ايجابية في مواجهة الاراء الغير مرغوبة و التعليقات الفظة.

2.مارس يوميا عادة الإمتنان : بامكانها أن توازن الضغط الذي يضعه دماغنا على الاحداث و المشاعر السلبية . قريبا جدا ستلاحظ أن دماغك يركز على تذكر اللحظات الايجابية, مما يؤدي الى انفتاح أكثر , توسع التفكير و مرونة أكبر خلال الأوقات الصعبة.

3. أسكت ذلك الناقد الداخلي. السماح بااحديث السلبي الداخلي بأنك عديم الفائدة أمر غير مثمر و مضر لتطورك المستقبلي في ان معا. لذا توقف عن ذلك. سجل ملاحظات عن الناس و المواقف التي تطلق منتقدك الداخلي. حافظ على سياسة “اللاتساهل ” عندما يتعلق الأمر بالحديث الذاتي السلبي. مع الزمن ستدرب منتقدك الداخلي ليكون بناء و متعاطفا أكثر.

4. لا تجعل من الحبة قبة . تذكر ذلك في المرة القادمة التي تقنع نفسك بأن صديقك نسي إحضار الحبوب لك من البقالية لأنه لايهتم بك. أو أن رئيستك لم تتصل بك لأنها تكرهك . تضخيم الجانب السيئ للأحداث الصغيرة و إجترارها سيؤدي فقط إلى تحطيم ثقتك بنفسك و يخرب علاقاتك و مهنتك.

5. كن متعمقاً. هناك أدلة أن هناك إدمان على السلبية و أن الناس المدنين عليها يبحثون بوعي أو دون وعي منهم  عن الناس, الظروف و المشاعر السلبية. القلق من التعمق قد يفيدك في معرفة كيف وجدت نفسك محاطا بالسلبية و الفوضى.

6. تذكر : عندما تصبح الأمور صعبة . فإن الناس الأشداء يصبحون إيجابيين.

المصدر 

ترجمة: ندى نصري
تدقيق: محمد حسين
مراجعة: عبير شوقي 

عن Abeer Shawqi

Translation/Coordination Manager

شاهد أيضاً

اثنا عشر سراً للحصول على علاقة سعيدة

اثنا عشر سراً للحصول على علاقة سعيدة يوجد أزواج يبدون رائعين معاً فارتباطهم الروحي واحترامهم …