لا تقلبوا الصورة !

أجل لا تقلبوا الصورة …
فرجل العلاقات العامة لا يعمل في الظروف الطبيعية التي يعمل فيها باقي الموظفين ، إنه دائماً يعمل في ظروف صعبة و أحيانا معقدة و أحياناً أخرى يعمل في ظروف طبيعية و لكنها معقدة و مركبة في آن معاً .
ذلك أن وظيفة العلاقات العامة توصف بأنها السهل الممتنع ، لأنها قد تبدو وظيفة إدارية للشخص العادي و الذي لم يسبق له أن قرأ حتى مجرد مقال عنها و لو بدافع الملل ، ولكنها في الحقيقة وظيفة الجندي المجهول حين تتعقد الأمور في لمؤسسة المعنية، و هي وظيفة إدارية حين تكون المؤسسة تسيير أعمالها الإدارية ، وهي وظيفة أمن إعلامي حين تتعرض المؤسسة لأزمة اجتماعية تمس سمعتها ، و في حال المساس بالسمعة فالشخص المسئول بشكل مباشر هو موظف العلاقات العامة .
لهذا : يمكن لأي شخص أن يدرس العلاقات العامة و يتخرج منها بدرجة امتياز ، لكن ليس كل دارس للعلاقات العامة هو رجل علاقات عامة بالفعل ،فالمهارات الشخصية تلعب دوراً أساسياً في إظهار الفرق بين براعة الموظفين العاملين في هذا المجال .
دعوني أقارب لكم الصورة بالطريقة المعتادة للمقاربة : موظف العلاقات العامة تتطلب منه وظيفته أن يمتلك مهارات (شارلك هولمز )في الذكاء و دقة الملاحظة ، و تحضيرات (السبع المدهش) الإستباقية لأي عمل يقوم فيه ليسبق بمؤسسته باقي المؤسسات العاملة في ذات المجال بثلاث خطوات على الأقل ، و هو قائد عسكري بكل معنى الكلمة في إدارة الأزمات و المحاصرات التي قد تحيط بمؤسسته من قبل منافسيها ، و هو (كدونالد ترامب) في إدارة المخاطر التي قد تحاول هز عرش مؤسسته.
إنها مهنة تتطلب الكثير من الصبر و الذكاء و تنظيم الوقت و تلوين أساليب الحياة و بذات الوقت تتطلب القدرة للمحافظة على الاستقرار الذاتي و المهني و الشخصي.
لذا لا تقلبوا الصورة ،إنها البيئة الحقيقية التي يعمل فيها موظفو العلاقات العامة ، و هذه الصورة التقطت لهم و هم يقومون بأعمالهم السهلة الممتنعة.
تابعوني بشغف…05a423e

عن تاج عبادي

ماجستير قانون دولي -دبلوم في العلاقات العامة الدبلوماسية -مديرة وكالة BEE SEASONS للعلاقات العامة عضو النادي السوري للعلاقات العامة تكتب في أدب الرسائل و الرواية الواقعية.

شاهد أيضاً

لماذا العلاقات العامة ؟

يعرف رجل العلاقات العامة بأنه الرجل الأوركسترا في مؤسسته ، لكن بالتأكيد ليس القائد الإداري …