الرئيسية / الاقسام التخصصية / القسم الطبي / العدسات اللاصقة | المخاطر و التوصيات

العدسات اللاصقة | المخاطر و التوصيات

العدسات اللاصقة | المخاطر و التوصيات

وفقاً لمراكز السيطرة على الأمراض والوقاية منها (CDC)،هنالك حوالي 41 مليون شخص في الولايات المتحدة يرتدون العدسات اللاصقة. و في الوقت الذي نشعر به بأن العدسات اللاصقة هي اختراع حديث إلا أن العدسات الصلبة المصنوعة من البلاستيك تم تصنيعها لأول مرة في الولايات المتحدة الامريكية بين عامي 1938-1940. و في عام 1971 تم طرح لأول مرة العدسات اللينة و التي ترتدى اليوم بنسبة 93% .

و لكن على الرغم من انتشارها و الفوائد التي يمكن أن تقدمها للكثير من الأشخاص إلا أنه هنالك طرق غير سليمة لإرتداء العدسات اللاصقة التي من الممكن أن تعرض صحة العين، لزيادة خطر القرنيات التالفة و العدوى من الميكروبات.

a-woman-putting-a-contact-lens-in

  • عادات صحية تُعنى بصحة العينين :

على الرغم من أن العدسات اللاصقة قد لا تكون فعالة في تحسين الرؤية و يكون مرتدوها أكثر تعرضاً للمضاعفات من مرتدي النظارات و في حال لم يكن هنالك متابعة و اتصال دائم مع عمليات الرعاية بالعدسات اللاصقة بشكل صحيح فإنه من الممكن التعرض لإلتهاب خطير يصيب العين قد يؤدي إلى العمى.

و أفادت مراكز السيطرة على الأمراض و الوقاية منها (CDC) في تقارير لها أن ما بين 40 – 90% من مرتدي العدسات اللاصقة لا يتبعون عمليات الرعاية بشكل صحيح و و هذا ما يفسر إصابة 1 من 500 شخص في كل عام بإلتهابات خطيرة تصيب العين.

كثير من الأشخاص يتساهلون بشأن صحتهم البصرية عندما يتعلق الأمر في عادات ارتداء العدسات اللاصقة , و بما أنه من السهولة تحريك النظارات الطبية باليد فإن العدسات اللاصقة تحتاج إلى مستوى أعلى من الرعاية .

و إن غسل الأيدي في الصابون و تجففيها جيداً قبل لمس العدسات اللاصقة هذا بالضرورة يمنع انتقال الجراثيم من اليدين ومنها للعدسات و بالتالي العينين . و لا يجوز تعريض العدسات اللاصقة للمياه بشكل مباشر لأنها قد تتعرض للجراثيم و البكتيريا التي تسبب العدوى و تساهم أيضاً في تغيير شكل العدسات و بالتالي سبب من أسباب تعرض القرنية للتلف . و لا بد من إزالة العدسات اللاصقة قبل النزول إلى حمامات السباحة أو احواض المياه الساخنة على الرغم من أن البعض قد يرى لا مشكلة من بقائها و هذا من الأخطاء الشائعة.

و من الجراثيم التي قد تكون صنابير المياه سبب فيها أو أي مصدر من مصادر المياه هي ” الطفيلية الشوكمبية ” و هي مسبب رئيسي لإلتهاب القرنية و التي قد يتطلب علاجها عام و أكثر و ربما إلى زرع قرنية .

إضافة إلى ما سبق و من العادات السيئة المتبعة هو النوم في العدسات اللاصقة و هذا اولاً سبب في جعل العين في حالة عدم ارتياح أثناء النوم و ثانياً زيادة نسبة خطر الإصابة بإلتهاب القرنية الجرثومية من أربع إلى خمس مرات .

filling-a-glass-with-water-from-a-tap

يجب أن تبقى العدسات اللاصقة نظيفة في حال تقرر استعمالها لعدّة أيام و تنظيفها بالسوائل المعقمة المنتجة خصيصاً لها و الإبتعاد عن تنظيفها من خلال المياه أو اللعاب  و قي حال عدم استخدامها يجب حفظها بسوائل معقمة و عبوات تحفظها من التعرض للجراثيم.

و في تقرير لمراكز السيطرة على الأمراض والوقاية منها (CDC)، أن نصف ممن هم على تواصل مع المراكز يحافظون على وسائل الرعاية و النظاقة الخاصة بالعدسات اللاصقة و أنه من الممكن من خلال تحسين ممارسات التنظيف الخاصة بالعدسات اللاصقة تجنب الإصابة بأمراض العدسات و تخفيض أعدادهم بنسب كبيرة و أنه يجب استبدال العدسات اللاصقة مرة كل ثلاث أشهر .

  • مخاطر شائعة في سلوكيات استعمال العدسات اللاصقة :

وفقا لنتائج دراسة CDC الحديثة، فإن هذه السلوكيات السيئة منتشرة للغاية، وقد تم إكمال دراسة مخاطر العدسات اللاصقة من قبل 1000 مستخدم، و ورد على الأقل سلوك واحد مرتبط بالمخاطر المتزايدة لالتهابات العين بنسبة 99 %  من الذين استُطلعت أراءهم  .

تقول الطبيبة جينفير كوب وهي اختصاصية في علم الأوبئة الطبية في CDC  ” الرؤية السليمة تساهم في الرفاهية الشاملة و استقلال الأشخاص من كل الأعمار، بالتالي من المهم عدم اختصار الطريق في مسألة ارتداء العدسات اللاصقة و العناية الصحية بها. إننا نجد أن العديد من المستخدمين غير ملمين في كيفية ارتداء العدسات بشكل صحيح و كيفية الاعتناء بها “.

الأرقام التالية توضح مدى انتشار بعض السلوكيات الخطرة ضمن المشاركين في الدراسة:

  • أخذ غفوة أثناء ارتداء العدسات اللاصقة – 87.1 %.
  • الاستحمام أثناء ارتداء العدسات اللاصقة – 84.9%
  • عدم استبدال علب العدسات اللاصقة بشكل متكرر حسب ما أ ُوصي به – 82.3%
  • السباحة أثناء ارتداء العدسات اللاصقة – 61.0%
  • النوم طوال الليل مع ارتداء العدسات اللاصقة – 50.2%
  • عدم استخدام محلول تنظيف العدسات اللاصقة. 55.1%

و بالنظر إلى مدى انتشار استخدام العدسات اللاصقة، فإن الأرقام الصادرة بواسطة دراسة CDC تعتبر هامة و توضح مدى أهمية أن يصبح الناس أكثر وعياً لكيفية الاستخدام الصحيح للعدسات اللاصقة و ما ينتج من أثر سيء على الصحة بسبب الممارسة الخاطئة.

  • وسائل واستخدامات بديلة للعدسات اللاصقة :

المشاكل الصحية التي يمكن أن تسبب بها السلوكيات الخاطئة في استخدام العدسات اللاصقة قد تكون كافية لتجعل بعض الأشخاص يمتنعون عن ارتدائها. مع هذا، هنالك عدد من الفوائد الأخرى التي يمكن أن توفرها بعض الأنواع المعينة للعدسات اللاصقة.

لقد أصبحت تصاميم العدسات اللاصقة أكثر تعقيداً من أي وقت مضى و في حين أن المنتجات الأصلية كانت قادرة فقط على تصحيح قصر النظر و بُعد النظر، فإن الطرازات الأحدث للعدسات يمُكن أن تُستخدم لمعالجة و مراقبة الحالات الإضافية المؤثرة على العين.

علاج انكسار القرنية  أو ما يُعرف أيضا ً باسم Ortho-K هو إجراء وضع عدسات مناسبة تعرض درجة مؤقتة من تصحيح الرؤية بتغيير تقوس القرنية لتحسن قدرتها من التركيز على الأجسام.

يتم تحقيق التغيير لتقوس القرنية عبر استخدام عدسات لاصقة صلبة ومصممة على نحو خاص والتي يتم ارتدائها عادة طوال الليل وعدسات Ortho-K هي الأكثر شيوعا في الاستخدام لتصحيح قصر النظر.

بعض الأشخاص يرتدون نظارات متعددة البؤرة لأنهم يعانون من حالة معروفة بإسم قصر البصر الشيخوخي، حيث تضيع قدرة العين في التركيز على الأجسام القريبة. مع هذا، يمكن أن تتم معالجة هذه الحالة عبر عدسات لاصقة متعددة البؤر.

هناك تصميمان رئيسيان لهذه الأنواع من العدسات، و تمتلك عدسات الرؤية البديلة  قسمين متميزين من أجل وصفات قصر النظر و بعد النظر، و يتم تغيير مجال رؤية البؤبؤ بينهما أثناء انتقال نظر المستخدم للأعلى أو للأسفل.

من ناحية أخرى عدسات الرؤية المتزامنة تتضمن رؤية البؤبؤ عبر وصفات قصر وبعد نظر في وقت واحد و يمكن لهاتين الوصفتين أن توضعا في حلقات متوحدة المركز أو ممزوجة معا في كامل العدسة. 

قصر البصر الشيخوخي هو حالة تأمل فيها شركتي غوغل ونوفاريتس بمعالجتها بواسطة “العدسات الذكية”. في العام الماضي، اقترحت نوفاريتس أن استخدام التقنية مثل الرقائق والمجسات (الاستشعارات، أو أجهزة الاستشعار) الموسعة الموجودة ضمن العدسة قد تستطيع توفير تصحيح رؤية توافقي لاستعادة قدرة العين على التركيز.

وقد تستطيع عدستهم الذكية  أيضا من توفير الفائدة خارج مجال الصحة البصرية، وقد صرحت نوفاريتس أن هكذا عدسات يمكن أن توفر قياس متواصل لمستويات السكر لدى مرضى السكر وإرسال هذه المعلومات إلى جهاز موبايل باستخدام الاتصال اللاسلكي.

أعلن جوزيف جيمينز المدير التنفيذي لنوفاريتس ” إننا نتطلع للعمل مع غوغل لكي نقدم معا تقنيتهم المتطورة ومعرفتنا الشاملة في علم الأحياء لتلبية الاحتياجات الطبية المعلقة. إنها خطوة رئيسية بالنسبة لنا كي نتوجه لما وراء قيود إدارة الأمراض التقليدية و سنبدأ أولاً بالعين”.

 

أحد التوصيات المتكررة  فيما يخص العدسات اللاصقة تقول أن على المستخدم أن يتبع دائماً نصيحة مقدمي الخدمات الصحية لأعينهم. على عكس النظارات، فإن العدسات اللاصقة على تماس مباشر مع  منفذ لداخل الجسم البشري، و بالتالي قد تحدث أمور خاطئة و أكبر بكثير من منظور الصحة.

حينما يتم استخدام العدسات اللاصقة على نحو صحيح فإنها تستطيع أن تمتلك أثر تحويلي كبير على نوعية حياة المستخدم و يمكن قول نفس الشيء حينما يتم استخدامها بشكل خاطئ، لكن بالطبع لأسباب مختلفة كلياً.

و أخيراً :

هناك عدة أمور لا تتطلب الكثير من الوقت في تنفيذها  كغسل الأيدي قبل استخدام العدسات، إزالتها قبل الاستحمام أو تنظيف علبة التخزين جيداً، و مع هذا فإن تخطي هذه الخطوات البسيطة يجعل آلاف مستخدمي العدسات اللاصقة يعرضون رؤيتهم للمخاطر. كل ما عليك فعله هو أن تتبع نصيحة مقدمي الخدمات الصحية للعين و يمكنك حينها أن تحمي رؤيتك على مدى سنوات قادمة.

ترجمة : د.شاديا إلياس

المصدر

عن Ahmad Al Tobol

مؤسس و مدير موقع مجتمع ارابيسك و نادي شام للقراء

شاهد أيضاً

الموسيقا | تخفف الألم و القلق بعد العمليات الجراحية

الموسيقا | تخفف الألم و القلق بعد العمليات  الجراحية لقد قام عدد من الباحثين بدراسة …