الرئيسية / الاقسام التخصصية / إدارة الأعمال و الإقتصاد / دور المصارف في عملية مكافحة غسيل الأموال ج1

دور المصارف في عملية مكافحة غسيل الأموال ج1

دور المصارف في عملية مكافحة غسيل الأموال

بقلم الاستاذ : ابراهيم نافع قوشجي

تُعّد المصارف من أهم الحلقات التي تدور فيها الأموال غير المشروعة ونظراً لما تتمتع به المصارف من تشعب العمليات المصرفية وسرعتها وتداخلها فأن لها الدور البارز في إبعاد الأموال غير المشروعة عن مصادرها وإضفاء صفة المشروعية عليها،  ويمكن أن يكون دور المصارف أكثر وضوحاً مع تقدم العمليات المصرفية واستخدام الأساليب التكنولوجية الحديثة وليس بالضرورة أن تكون المصارف على علم بمصادر تلك الأموال إلا أن الخدمات الإلكترونية الحديثة يمكن استخدامها بصورة مخالفة للقانون خصوصاً وأن أغلب تلك العمليات تتم بصورة آلية وإمكانية الرقابة عليها تحتاج إلى جهد ووقت وتفرغ وتكاليف،  فضلاً عن القوانين التي تمنح الحسابات سرية التعامل المصرفي وعدم قابليتها للكشف إلا بظروف خاصة تضفي صعوبة إضافية على المصارف في هذا الشأن ويمكن توضيح دور المصارف من خلال الآتي:

أولاً : مؤشرات غسيل الأموال

  • المؤشرات العامة: تكون العمليات منضوية على مخاطر غسيل الأموال على وجــــه الخصوص:
  • عندما تكون عناصرها دالّة على غاية غير مشروعة: كالغموض أو الالتباس اللذين يطبعان غايتها الاقتصادية أو إذا بدت أنها غير معقولة بتاتــاً.
  • إذا تم سحب الأموال بعد انقضاء فترة قصيرة على إيداعها (حساب عابر) خاصة عند انعدام ما يبرّر هذا السحب في نشاط الزبون أساساً.
  • إذا كانت العمليات المطلوبة أو المنفذة تتخطى النطاق العادي أو الزبائن العاديين للمصرف أو لفرع معين لديه أو إذا تعذر اكتشاف الأسباب التي دفعت الزبون إلى اختيار هذا المصرف أو هذا الفرع لتسوية أعماله.
  • إذا كان أحد الحسابات لا يتحرك منذ مدة ( حساب جامد) ثم أصبح متحركاً جداً من دون أسباب معقولة.
  • إذا كانت العمليات متناقصة مع المعلومات المستقاة من خبرة المصرف في ما يتعلق بهذا الزبون أو مع الغاية من علاقات العمل التي يقيمها.
  •  المؤشرات الخاصة:
  • غسل الأموال بواسطة عمليات محققة نقداً:

-قيام أحد الأفراد أو أحدى المؤسسات بدفع مبلغ كبير وغير عادي نقداً في الوقت الذي تسدد مبالغ هذه الأنشطة عادة بواسطة الشيكات والتحويلات أو غيرها من وسائل الدفع.                            

-ازدياد واضح وكبير لإيداعات أحد الأفراد أو المؤسسات التي تتم نقداً من دون أسباب واضحة أو موضحة لاحقاً.

-قيام الزبائن بإيداعات عديدة نقداً بحيث يشكل مجموعها مبلغاً كبيـــراً.

-الإكثار من تبديل مبالغ نقدية بعملات أُخرى.

-الزبائن الذين تتضمن مدفوعا تهم أوراقاً مزيفة.

-شراء شيكات مصرفية وشيكات سياحية نقداً بمبالغ كبيرة ومن قبل زبائن ظرفيين. الزبائن الذين يحولون مبالغ كبيرة إلى الخارج بواسطة مدفوعات تتم نقداً.

  • غسل الأموال بواسطة حساب مصرفي:

-العلاقة بين المصرف وزبونه عندما تنطوي على شبكة عمليات غير معقولة (عدد كبير من الحسابات لدى مصرف واحد،  تحويل متواتر بين هذه الحسابات،  سيولة مفرطة).         

-التحويل إلى مصرف آخر من دون تحديد المستفيد.

-استلام شيكات بمبالغ كبيرة مظهّرة من الغير لصالح الزبون.

-التطابق بين التحويلات والإيداعات النقدية الحاصلة في اليوم ذاته.

-التحويلات الكبيرة والمتواترة نحو بلد معروف أنه منتج للمخـــدرات.

-الزبائن الذين يرغبون في عدد معّين من الحسابات تحت الطلب من دون أن يكون ذلك مبرَّراً بنشاطهم المهني.

-الزبائن الذين تملكون بصورة واضحة عدة حسابات لدى عدة مؤسسات مالية في منطقة واحدة،  وبالأخص إذا كان المصرف على علم بحصول تعزيز منتظم لهذه الحسابات قبل تقديم طلب بتحويل أموال.

-الزبائن الذين يرفضون تقديم معلومات تتيح لهم،  في الظروف غير العادية،  الاستفادة من اعتماد أو من أي خدمة مصرفية ذات أهمية.

  • غسل الأموال المخدرات بواسطة عمليات استثمار:

-شراء سندات مودعة لدى أحد المصارف في وقت لا يتوافق ذلك مع وضع الزبون.  

-تداول سندات بقيم كبيرة نقداً.

-شراء أو بيع سندات من دون هدف واضح أو في ظروف تبدو غير اعتيادية.

-العمليات الجارية على أساس ضمانات أو قروض لدى فروع أو شركات تابعة لمصارف أجنبية قائمة في مناطق معروفة بتهريب المخدرات.

  • غسل الأموال بواسطة نشاط دولي “أوف شور”.

-استعمال خطابات الاعتماد ووسائل تمويل أُخرى لنقل أموال إلى بلدان معينة في حين أن مثل هذه التحويلات لا تتناسب مع نشاط الزبون العادي والطبيعي.

-الزبائن الذين يسددون مدفوعات منتظمة وكبيرة،  بما فيها التحويلات الإلكترونية،  التي لا يمكن تحديدها بوضوح كعمليات حاصلة لغايات مشروعة أو الزبائن الذين يتلقون بانتظام مدفوعات كبيرة آنية من بلدان تشارك عادة في إنتاج المخدرات أو تصنيعها أو ترويجها، منظمات إرهابية محظورة،  جنات ضريبية.          

-الطلب المنتظم لشيكات سياحية، أو شيكات بعملات أجنبية أو من الأدوات المصرفية القابلة للتداول.

  • الإجراءات الواجب إتباعها من المصارف لتفادي التورط في عمليات غسيل الأموال:
  • أعرف عميلك.
  • ضمان وجود آثار للعمليات.
  • التقييد بالقوانين والتشريعات وتعليمات البنوك المركزية.
  • التعاون مع البنوك الأُخرى والأجهزة الرقابية.
  • الاجتهاد واجب.
  • الرقابة الذاتية للبنوك.
  • البرامج التدريبية للموظفين.
  • عدم فتح حسابات وهمية أو لأشخاص مجهولي الهوية.

عن أ. ابراهيم قوشجي

ماجستير بالاقتصاد /أستاذ محاضر في كلية الاقتصاد وكلية العلوم الإدارية والمالية بالجامعة الوطنية الخاصة، جامعة حماة. مدير المصرف التجاري السوري فرع حماة 4 . قام بالعديد من الأبحاث العلمية والاقتصادية و تأليف الكتب والعشرات من دراسات الجدوى الاقتصادية.

شاهد أيضاً

المضاربة (الجزء الثالث)

المضاربة (الجزء الثالث) ارتداد السوق بقلم: إبراهيم نافع قوشجي  حالة أن سعر السهم انخفض بشكل …