تعريف العلاقات العامة

تعريف العلاقات العامة :
ذكرت سابقاً أنه يصعب تحديد تعريف وافي للعلاقات العامة و في ذات الوقت ينصف مهامها كمهنة ، و يظهر أعماق جانبها كفن ، ويفندها باختصار كعلم.
لكن حين نتحدث فقط عن جانبي العلاقات العامة كعلم وفن فإننا نستند هنا إلى نقطتين أساسيتين :
أولاً: المفهوم النظري لكونها فلسفة للإدارة و هو اتجاه فكري.
ثانياً:المفهوم التطبيقي و نقصد فيه الوسائل المتبعة لتحقيق تلك الفلسفة.
في عام 1976 قامت إحدى مؤسسات البحث في مجال العلاقات العامة بدراسة واسعة للبحث عن تعريف عالمي للعلاقات العامة خرجت بعدها بحوالي خمسمائة تعريف مختلف لهذا الاختصاص مما يشير إلى اتساع و شمولية وظائف العلاقات العامة ، مما يعكس طبيعة هذه المهنة القابلة للتطوير باستمرار،و بالنهاية خلصت هذه الدراسة إلى استخراج النقاط المشتركة من الخمسمائة تعريف و هي:
1- أساس العلاقات العامة هو أنها وظيفة تواصلية اتصالية ذات اتجاهين (مرسل و مستقبل).
2- تهتم العلاقات العامة بتحقيق التفاهم المشترك و ديمومته بين المؤسسات و الأفراد .
3- وظيفتها التوضيحية كونها تحلل و تفسر القضايا التي تواجه المؤسسة و دراسة العواقب المتمخضة عنها بالنسبة للمؤسسة و الأفراد.
4- تساعد العلاقات العامة المؤسسة على تصور و تنفيذ أهداف تحظى بالقبول الاجتماعي و تحقق التوازن بين مصالح المؤسسة و مسؤوليتها تجاه المجتمع.
أما الباحث الأمريكي (بيكس هارلو)فقد استخلص تعريفه الخاص من خمسمائة تعريف متراكمة منذ بداية القرن العشرين :
“العلاقات العامة هي وظيفة خاصة بالإدارة مدعوة إلى تفعيل العلاقات المتبادلة و التفاهم المتبادل ،و الاعتراف المتبادل و التعاون بين المؤسسة و جمهورها ،و القيام بإدارة عملية لحل القضايا أو المسائل المختلفة عليها ،و مساعدة القيادة في دراسة الرأي العام و في الاستجابة له ،و الإشارة إلى مسؤولية القيادة في مسائل خدمة المصالح العامة ،و مساعدة القيادة على التغيير بفاعلية بالتوافق مع متطلبات العصر لتكوين نظام للإنذار المبكر في سبيل المساعدة على التنبؤ بالتوجه العام للتطور في المجتمعات، و تستخدم الطرق العلمية على أنها وسيلة من وسائلها الأساسية المبنية على أسس و معايير التواصل- الاتصال-الأدبية و الأخلاقية”.
أما المعهد البريطاني للعلاقات العامة فعرفها :” هي الجهود المقصودة ،و المخططة،و المستمرة لإقامة الفهم المتبادل بين أية منظمة و جماهيرها و استمراره”.
أما الجمعية الدولية للعلاقات العامة(IPRA ) فعرفها:” هي وظيفة الإدارة المستمرة و المخططة التي تسعى لها المؤسسات و المنظمات الخاصة ، و العامة لكسب تفاهم الجماهير التي تهمها ،و تعاطفها ،و تأييدها ،و الحفاظ على استمرار هذا التفاهم و التعاطف و التأييد و ذلك من خلال : قياس اتجاهات الرأي العام لضمان توافقه –قدر الإمكان- مع سياستها و أنشطتها و تحقيق المزيد من التعاون الخلاق و الأداء الفعال للمصالح المشتركة باستخدام الإعلان الشامل المخطط”.
أما الجمعية السورية للعلاقات العامة (SIA) فعرفتها:” هي تلك الأنشطة و الجهود المدروسة التي تقوم فيها الدول و الحكومات و المنظمات و الأفراد من خلال رصد اتجاهات الرأي العام لجماهيرها و تقييمها، و وضع الاستراتيجيات و الخطط لتلبية احتياجات الجماهير عن طريق الاتصال المتبادل ،بهدف تحقيق التكيف و التفاهم و التناغم الذي يؤدي إلى كسب تأييد الجماهير”.
و بالرغم من كل التعريفات الدولية السابقة إلا أن جميعها تعريفات تقريبية تختصر المفهوم لكنها لا تغطي المهام المتشعبة لوظيفة العلاقات العامة ،لذا قلنا سابقاً أنه لا يمكن تحديد تعريف وافي و شامل لمفهوم العلاقات العامة ، و لهذا السبب لا زال الكثير من الناس يخلطون بينها و بين عدة مفاهيم و علوم إنسانية أخرى كالصحافة و الترويج و التسويق و الإعلام و القضايا الاجتماعية ….إلخ.
و لعل السبب الغالب في ذلك هو عدة نقاط مشتركة بينها كعلم و فن مستقلين و بين بقية العلوم و الفنون الإنسانية و الاجتماعية ، و سأوضح تلك النقاط المشتركة في المقال القادم ، كما سأوضح الفوارق الجوهرية التي تجعل من كل تلك العلوم و الفنون مستقلة عن الأخرى ،و إن كان هناك تعاون فعال بينها جميعاً بين الحين و الآخر ، و بحسب الحدث الذي تديره العلاقات العامة ،شأنها في ذلك شأن كل العلوم و الفنون التي تتكاتف لتنجح بالحياة الاجتماعية و ما تصبو لتحقيقه من أهداف دون أن يؤثر هذا التعاون على استقلالية كل علم فيها وما ينطوي عليه كل منها في اختلاف بأداء مهامه و أهدافه و ووسائله عن بقية العلوم .
تابعوني بشغف…. تا

عن تاج عبادي

ماجستير قانون دولي -دبلوم في العلاقات العامة الدبلوماسية -مديرة وكالة BEE SEASONS للعلاقات العامة عضو النادي السوري للعلاقات العامة تكتب في أدب الرسائل و الرواية الواقعية.

شاهد أيضاً

لماذا العلاقات العامة ؟

يعرف رجل العلاقات العامة بأنه الرجل الأوركسترا في مؤسسته ، لكن بالتأكيد ليس القائد الإداري …