الرئيسية / لقاءات / لقاء مع مؤسس مجتمع ارابيسك | وَ | نادي شام للقراء | أحمد الطبل | 1

لقاء مع مؤسس مجتمع ارابيسك | وَ | نادي شام للقراء | أحمد الطبل | 1

لقاء مع مؤسس مجتمع ارابيسك | وَ | نادي شام للقراء | أحمد الطبل | 1

1/10/2015  صادف ذكرى تأسيس نادي شام للقراء ، أحد مبادرات مجتمع ارابيسك لإغناء المحتوى الثقافي على الانترنت و السعي نحو مجتمع افتراضي فاضل .

” أحمد الطبل “ شاب سوري ، درس الحقوق في جامعة دمشق ، هو مؤسس موقع مجتمع أرابيسك ، و نادي شام للقراء . يسعى لتحقيق أحلامه مع مجموعة من الشباب السوري و العربي المثقف ، لتفعيل القراءة في المجتمع ، و نشر الثقافة و تقبّل الآخر ، عبر الموقع الإلكتروني ، و النادي ، و  العديد من المبادرات الأخرى التي تهم الفرد و المجتمع ..

و للوقوف على أهم المحطات و الإنجازات التي استطاع مجتمع أرابيسك تحقيقها من خلال العالم الافتراضي و الواقع  ، كان  لنا هذا اللقاء مع مؤسس هذه المبادرات الثقافية الأستاذ ” أحمد الطبل ”  و ذلك بعد مرور عام على انطلاق المشروع    :

  • بداية :                                             

أرابيسك و نادي شام للقراء ، أسماء تمثل مشروع ثقافي هادف ، ما الأساس الذي اعتمدته لاختيار هذه الأسماء لتعبر عن هذا المشروع  ؟

على مبدأ لكل شيء من اسمه نصيب ، عندما بدأت بوضع الخطوط و الأفكار الرئيسية ، كان اختيار الاسم  من أصعب المهام ، كنت بحاجة لاسم يعبر عن الفكرة بكليتها ، و بعد عدة خيارات كان اسم ” ارابيسك ” .

لماذا ارابيسك ؟ ،  الأرابيسك هو التزويق ، أو الزخرفة العربية ،  أو الرقش ، و هي زخارف متداخلة ومتقاطعة ، وتمثل أشكالاً هندسية وزهوراً وأوراقاً وثماراً ،  كان الأرابيسك يعتمد على إبداع الفنان أو الرقّاش ، الذي يجرّد الأشكال و الأزهار من شكلها الطبيعي،  حتى لا تعطي احساساً بالذبول و الفناء ،  و يحوّرها إلى أشكال هندسية ، حتى تعطي الشعور بالدوام و البقاء و الخلود . و لكل الجمال المحتوى في معاني هذه الكلمة قام فريدريك شوبان بتسمية واحدة من أجمل معزوفاته و أكثرها مرونة و رقّة ب أرابيسك ، كما أنّ الانسجام و التناغم المعروف عن فن الأرابيسك جعل منه أحد أشكال رقص الباليه للصالات .
لكل ما سبق من معاني لهذه الكلمة الجميلة ، أحببت أن يضاف معنى جديد ، يجسّد أسلوباً ثقافياً يعتمد على تداخل و تشابك الأفكار بأسلوب مرن و ذوّاق و خلّاق ، فرغم كل اختلاف فيما بينها لكنّها تشكل في مجموعها لوحة مزخرفة بالأفكار باسم مجتمع أرابيسك .

أما نادي شام للقراء ، فعلى عكس ما يعتقد البعض عن تحديد اسم النادي بالشام ” كـ دمشق ” ، فاختيار اسم شام كان عاماً ، و إن كان يُقصد به منطقة جغرافية فهي كل المنطقة المسماة ببلاد الشام ، بالإضافة إلى الاقتباس من معنى شام الأساسي ، و هو المشتق من الشامة التي تظهر على الجلد فتكون علاقة فارقة تتميز عما حولها ، على أمل أن يكون نادي شام علامة فارقة و نواة لثقافة تكون مميّزة لهذا المجتمع عما حوله .

  •  ” ذكرى تأسيس نادي شام للقراء ” 1/10/2015
  • بعد مرور عام على بدء مبادرة نادي شام للقراء لتعزيز القراءة عند الكبار +15 … كمؤسس لهذه المبادرة كيف ترى نتائج هذه المبادرة اليوم .

عام واحد هو فترة قليلة جداً نسبة للمهمة التي يقوم نادي شام بالعمل عليها ، نشر القراءة و ثقافة تقبّل الآخر ، بالإضافة للعمل على نشر الثقافة في المجتمع .

 و لكن بالنظر إلى المبادرات التي قام بها النادي كعدد و نوعية ، فإنني أرى أن النتائج جيدة ، و الأهم أنها ثابتة و مرنة ، تتطور بشكل دائم رغم بعض المطبات التي تعترض الهدف و التي نتعلم منها الدروس ، و نحاول من خلالها  تطوير العمل في النادي .

  • في السعي نحو ” مجتمع افتراضي ثقافي فاضل ” بعد مرور عام هل استطاعت مبادرة نادي شام للقراء  زرع البذور الأولى نحو هذا المجتمع ؟

إن كان الحديث عن االبذور ،  فالبذور موجودة أساساً ، و مزروعة في ثقافة كل المجتمع ، ما يحتاج إليه المجتمع و يقوم بالعمل عليه نادي شام ، هو العمل على رعاية و تغذية هذه البذرة ، لنقل أننا استطعنا إيجاد الأساس الصلب للعمل على هذا المجتمع المنتظَر .
نستطيع القول أن وصول عدد المنتسبين إلى النادي لـ 4000 عضو خلال سنة ، و قراءة 3 إلى 4 كتب شهرياً بمختلف المجالات ، و اللقاء الشهري المقام في دمشق و الذي يشهد شهراً بعد آخر نشاطاً متزايداً و تنوعاً أكبر للنشاطات المرافقة ،  بالإضافة إلى مبادرات النادي الأخرى من مسابقات و نقاشات و مقالات ،  يمكن لكل ذلك أن يُعتبر الأساس الصلب للمجتمع الافتراضي الفاضل .

  • في ظل تواجد الكثير من مبادرات تعزيز القراءة في سورية و خاصة من خلال مواقع التواصل الاجتماعي .. استطاع نادي شام للقراء بعد عام واحد فقط تحقيق تواجد حيوي ضمن هذا المجال .. برأيك الشخصي ما الذي يقف وراء هذا النجاح رغم هذه المدة القصيرة على انطلاقة النادي ؟

نادي شام للقراء قائم على جهود عدد كبير جداً من الأعضاء،  بعضهم هو ضمن قائمة الإدارة ، و الكثير منهم هم أعضاء ، و النادي يمثل لهم جميعاً أسلوب حياة ، يعلمون بجهد و دون كلل على تقديم كل عمل من شأنه رفع سوية النادي الثقافية ، و التنسيق مع مجموعة الأعضاء في الإدارة للعمل على احتضان أي مبادرة مفيدة و العمل عليها .
كما أنّ أعضاء إدارة النادي ” الموجودين حالياً أو السابقين ” لهم الفضل الكبير جداً بنجاح النادي ، من خلال عملهم من خلف الكواليس ، و الذي يأخذ الكثير من وقتهم و جهدهم و بقدمونه بحب و أمل .
كذلك يجب الإشارة إلى أن مجتمعنا متعطش لهذه المبادرات ، و التي أتمنى شخصياً أن يزداد عددها ، و هذا ما نعمل خلال المرحلة القادمة عليه ، بدعم تأسيس نادي للقرّاء في كل مدينة نستطيع فيها ذلك .

  • هل من الممكن أن تحدثنا عن أهم المبادرات التي قامت بها مجموعة نادي شام للقراء على الفيس بوك ؟

في نادي شام للقراء نعمل على تبنّي أي مبادرة مقترحة نرى أنها تماشي أهداف النادي ،  و نقدم مجموعة من المبادرات بأسلوب جديد ، نرى أنه يقدم الفائدة .  

بدأنا مثلاً بدعم هواة الكتابة من خلال إتاحة مساحة لهم ضمن إيفنت تحت اسم ” نادي شام للكتّاب الهواة ” ، و الذي نعمل حاليا على تطويره و دعمه بنشاطات و أفكار جديدة ، بالإضافة لنادي الكتّاب الهواة أقام النادي مسابقة للقصة القصيرة ، سبقتها ورشة عمل عن أساليب و طرق كتابة القصة القصيرة ، و قام على إدارة هذه الفكرة نخبة من أعضاء النادي الذي لم يبخلوا بجهد لإنجاحها ، فكانت المسابقة نوعية و مميزة بمشاركاتها .
لدينا خطة للعام القادم لمجموعة من المبادرات الجديدة التي سنعمل على التجهيز لها  ، و ستقرؤون اخبارها تباعاً ضمن النادي .

  • العمل الجماعي و التطوعي هو الحجر الأساس الذي تقف عليه مجموعة نادي شام للقراء ، كيف ترى فاعلية هذا العمل ؟

العمل التطوعي هو من أسمى أشكال العمل لأنه ينطلق من إيمان كل العاملين فيه بالقضية التي يعملون عليها ، و في ذات الوقت هو من أصعب أنواع العمل ، خاصة في الظروف غير الطبيعية التي يمر فيها مجتمعنا حالياً ،  من حيث عدم الاستقرار و صعوبة وجود طرق وسائل العمل على التواصل خاصة،  و بالطبع فإن العمل في نادي شام للقراء يقوم بجزء كبير منه على التواصل الالكتروني ، لهذا نرى أحيانا عدم استقرار حالة العمل ،و لكن و لكثرة المؤمنين بأفكار و رسالة هذا المكان تبقى حركة النشاط و العمل التطوعي في حالة ارتفاع  ، و لا نخفي دوماً رغبتنا بالعمل مع عدد أكبر من الأعضاء المبادرين ، أملاً في زيادة نسبة العمل الجماعي و تنسيق الجهود التطوعية بشكل أكبر .

  • من موقعك كمؤسس للنادي ، و كذلك كونك أحد الأعضاء ، ما السلبيات الموجودة حالياً في النادي و التي تتمنى تلافيها في السنوات القادمة ؟

يعاني النادي من فترة لأخرى حالات من الشد المفرط نتيجة الضعف الموجود عند البعض في طرق و أساليب النقاش و غالبا ما يغذي هذا الشد بعض التحزب لأفكار مع المحاولة لعدم تقبل فكرة الآخر و هذه المشاكل هي نتيجة طبيعة للوضع العام للمجتمع و طبائع الأعضاء و هي ما نحاول العمل على تعديله بطرح بعض المواضيع الجدلية و السير فيها باتجاه أن يقبل كل طرف راي الآخر باحترام للراي و الإنسان المقابل ، اعتقد أن هذا الموضوع هو اهم المشاكل التي نعاني منها من فترة لأخرى و طبعا هناك بعض الأمور الأخرى المتعلقة بطبيعة العمل التطوعي من ارتباك في بعض الأحيان بسبب عدم القدرة على الالتزام و الظروف العامة المحيطة كما أن ضعف المبادرة أحيانا يكون عائقا لتنفيذ العديد من المشاريع و الذي نحاول تجاوزه من خلال الاهتمام العلني باي مبادرة و دعمها نادي شام للقراء انطلق كمساحة حرة للجميع مبني على المسؤولية و مع الوقت و الزيادة السريعة جداً في عدد الأعضاء نمر ببعض أوقات الفوضى و التي أصبحنا اكثر قدرة على استيعابها بوقت قصير يضاف إلى ما سبق هو الفرق الكبير بين نسبة الأعضاء و نسبة المشاركين بالكتابة و المناقشة ضمن ايفنتات القراءة للكتب ، علما أننا واثقون من أن عدد المتابعين كبير جداً و هو بالمئات و أحيانا يفوق الألف و نعرف ذلك من خلال احصائيات تحميل الكتب بالروابط التي تكون ضمن الايفينت و نعمل بشكل مستمر على تشجيع الجميع على المشاركة الحلول التي نامل المساعدة فيها هي فقط العمل معنا على تقبل فكرة الآخر و مناقشة الأفكار و الأهم هو المبادرة.

  • المسؤولية ، رغم أنها مسؤولية الجميع ، لكن يبقى عبء المسؤولية كمؤسس للمبادرة يقع عليك … كيف ترى هذه المسؤولية بعد عام من الآن ، و ما الذي تستوجبه عليك في السعي نحو التطور ؟

عبء أن تكون مؤسساً لهذا المكان ، و رغم كبره ، إلا أنه يبقى صغيراً مقارنة مع الإحساس بالسعادة بتقديم شيء لهذا المجتمع ، و لا أخفي أبدا أنني أفقد جزءاً من هذه السعادة تحت الضغط الذي أكون تحته أحياناً .
مسؤولتي عن هذا المكان و فيه تستوجب مني عدة ساعات يومياً ، هذه الساعات التي أجد نفسي أحياناً أبحث عنها و لا أجدها ضمن ضغوط العمل و الحياة ، و لكن أكثر ما حرمتني منه هذه المسؤولية هو عدم قدرتي دوما على الدخول في النقاشات الجميلة التي تجري في النادي ، فيكون واجبي الوقوف على الحياد كي لا يقال – دون قصد احياناً – أنّ إدارة النادي تقف مع رأي دون آخر ، و تكون التأويلات اللاحقة غير مناسبة لهذا ، و هكذا فأفضّل  – غير مسرور – عدم الدخول كطرف في هذه النقاشات .
و هنا أيضا يجب أن أشير إلى أن جزءاً كبيراً من هذه المسؤولية يهوّنه عليّ باقي أعضاء الإدارة ، و الكثير من الأصدقاء من النادي ، و الذين لا يتوانون ابداً عن تقديم كل العون في كل قضية .

  • كعمل افتراضي اليوم ، هل من الممكن في المستقبل القريب أو البعيد أن يكون هنالك مشروع لتأسيس نادي ثقافي على أرض الواقع يحمل بصمة ” مجتمع أرابيسك ” ؟

هذا هو هدفنا و مشروعنا الذي سنعمل بدون كلل أو ملل للوصول له ، إذ أنّ العمل على االأرض في نشر الثقافة و ثقافة القراءة ، و كذلك أهداف نادي شام و مجتمع أرابيسك ، كل هذا العمل سيكون ذا فائدة أكبر ،  و أثر أعمق مع ما نقوم به في الفضاء الالكتروني.
و نأمل في القريب ان نكون قد حققنا الخطوة الأولى في هذا الإطار .

  • ما هو الايفينت الأكثر تميزاً حتى الآن في النادي من وجهة نظرك الشخصية ؟ و لماذا ؟

خلال السنة المنصرمة وجد الكثير من الايفنتات التي كانت ذات اثر قوي و حملت أفكار سامية و العديد من الايفنتات لكتب عمل الأصدقاء الذين كانوا في قيادتها بجهود جبارة لترسيخها اذكر على سبيل المثال ايفنت مسابقة القصة القصيرة و الورشة التي سبقته و الفوائد الكبيرة التي نتجت عنه كذلك من الأفكار الأخرى ايفنت مناقشة سيناريوا مسلسل قلم حمرة بمشورة الكاتبة يم مشهدي و الفكرة التي كانت جديدة و كان لها قبول و عليها الكثير من الإقبال و من الكتب هناك الكثير من الكتب التي تمت مناقشتها و طرح أفكارها بتميز و التي يصعب عدها و لكن سأستذكر من الأشهر الأخيرة ” قواعد العشق الأربعون ، الف شمس مشرقة ، فتاة من ورق ، دروز بلغراد ، مولانا و العديد من الكتب الأخرى ” كما أن لمشاركة الكاتب في مناقشة عمله نجاح باهر و اذكر على سبيل المثال ” رحلة إلى المريخ ، يوما ما ، و الحب و مربى الفريز و الرب ” كتب قرأت و نوقشت بوجود كتابها و كانت مميزة جداً

  • ما الإيفينت الذي تحلم بافتتاحه في النادي يوماً ؟

الكثير من الكتب احلم أن يكون لها نصيب من النقاش في النادي ، لا يوجد اسم محدد و لكن أتمنى أن نستطيع قريبا التوجه باتجاه قراءة بعض الكتب العلمية بوجود عدد جيد من المختصين الذين يساعدون في تبسيط هذه الكتب شرحا و أفكار

  • عدة مرات قمتم في النادي أثناء قراءة كتاب معين باستضافة المؤلف صاحب الكتاب ، ما رأيك بهذا النوع من التجارب ، سلبياتها و إيجابياتها ؟

كما ذكرت سابقاً تجربة استضافة الكاتب أثرت إيجابا بشكل كبير على سير القراءة و المناقشة ، فالكاتب هو الأقدر على شرح الأفكار و تفسيرها ، كذلك وجود الكاتب يمثل فرصة لكل القراء لطرح الأسئلة عليه و مناقشته بالأفكار المضمنة في الرواية إما السلبيات فهي ليست فيما يقرأ و إنما بالفكرة بحد ذاتها و التي نعاني خلالها من قلة الكتاب الذين يقبلون أو يجدون الوقت اللازم للتواجد اليومي أثناء الكتابة و هو ما اجل الكثير من مشاريع استضافة كتاب.

  • يتبع في الجزء الثاني …

 

اعداد و تحرير : فريق مجتمع ارابيسك

رفيف حبابة

روعة سنبل

موقع ارابيسك

نادي شام للقراء

صفحة موقع مجتمع ارابيسك على موقع التواصل الاجتماعي فيس بوك بالضغط هنا

صفحة نادي شام للقراء على موقع التواصل الاجتماعي فيس بوك بالضغط هنا

عن روعة سنبل

حاصلة على إجازة في الصيدلة و الكيمياء الصيدلية من جامعة دمشق ، أم لطفلتين أرى العالم من جديد بعيونهما ،مهتمة بالشأن الثقافي العربي و متابعة لمعظم أخباره ، لي بعض الكتابات التي ربما تبصر النور قريباً .

شاهد أيضاً

تقرير و صور لقاء ساعات ثقافية 16 | نادي شام للقراء

تقرير و صور لقاء ساعات ثقافية 16 | نادي شام للقراء عقد نادي شام للقراء …