الرئيسية / الاقسام التخصصية / ترجمة / اليوم العالمي للمرأة | أهم كاتبات الشرق الأوسط

اليوم العالمي للمرأة | أهم كاتبات الشرق الأوسط

لقد انتشر مصطلح ” كاتبات من الشرق الأوسط” بشكل كبير خلال القرن العشرين. حيث عزمت الأجيال الجديدة من الكتّاب على منح المرأة الصوت وتمثيل القضايا المتعلقة بالهوية والطبقة الاجتماعية والمساواة بين الجنسين من وجهة نظر نسائية. وفيما يلي لمحة عن بعض الكاتبات المتميزات من الشرق الأوسط .

ليلى بعلبكي

ليلى بعلبكي

عُرفت ليلى بعلبكي على نطاق واسع كرائدة في الكتابة النسائية في الشرق الأوسط, فقد كانت إحدى أوائل الكاتبات اللواتي أعطين للمرأة صوتاً في الأدب العربي, كما ركزت في المقام الأول على قضايا المرأة. كانت روايتها ” أنا أحيا ” التي نشرت عام 1958 عملاً سابقاً لعصرها. تدور الرواية حول امرأة لبنانية شابة تسعى لتأخذ مكانها في العالم, وتناضل من أجل الاستقلال السياسي والاجتماعي والمادي. ولكن للأسف قوبلت الدراسة الصادقة لأعمق مشاعر المرأة  بالجدل والعدائية كما اتُهمت بالفحش والفجور. وعلى الرغم من تبرئتها في نهاية المطاف, إلا أنها توقفت عن كتابة الروايات بعد عام 1964 وتحولت بدلاً عنها إلى الصحافة.

آسيا جبار

آسيا جبار

هي الكاتبة الجزائرية الشهيرة بدعمها للنساء والمعروفة بدراستها لمعاناة المرأة الجزائرية في مرحلة ما بعد الاستعمار. تضمنت أعمالها مجموعة ” نساء الجزائر في منازلهن ” التي نشرت عام 1980, هذه المجموعة مستوحاة من لوحة الرسام ديلاكروا الشهيرة “النساء في الجزائر” التي رسمت عام 1834. كما أن أعمالها كانت رداً على المستشرقين وبُنى السلطة الذكورية المحيطة  بالمجتمع الجزائري المعاصر ومحاولة لإثبات عدم المساواة المستمرة الذي تحدد حياة النساء. وقد انتخبت آسيا جبار عام 2005 في الأكاديمية الفرنسية –  وهي منظمة تاريخية تسعى لتعزيز وحماية التراث واللغة الفرنسيين – و كانت أول شخصية من المغرب العربي تنال هذا الشرف.

إنعام كجه جي

إنعام كجه بي

ولدت إنعام كجه جي وترعرت في بغداد حيث درست الصحافة في الجامعة, ثم انتقلت إلى باريس عام 1979 وعاشت هناك منذ ذلك الوقت. نشرت بالإضافة إلى كتابتها المنتظمة في الصحف العربية العديد  من الروايات التي تدرس قضايا التهجير والوطن, كما يحدث على أرض الواقع في العراق اليوم. لكن الدور التعليمي والديني للأدب قد أُحبط في العراق. لقد حاولت إنعام كجه جي تصوير الشخصيات المعقدة التي عاصرتها في العراق بشكل حقيقي. كما أن روايتها الأخيرة ” طشاري” التي نشرت عام 2013 عادت بالزمن إلى الخمسينات من القرن الماضي واكتشفت الديناميكية السياسية والاجتماعية المتغيرة في البلاد من خلال عائلة واحدة وتشتتهم في نهاية المطاف في جميع أنحاء العالم. وكانت هذه الرواية على قائمة الأعمال المرشحة للجائزة العالمية للرواية العربية.

سحر خليفة

سحر خليفة

من أول وأهم الكاتبات المناصرات للمرأة في فلسطين, تشتهر بتجسيدها لشخصية المرأة المعقدة في المجتمع الفلسطيني المعاصر. تُظهر أعمالها على خلفية الاحتلال الفلسطيني تصويراً ثابتاً لواقع الحياة في الأراضي المحتلة من رؤية نسائية تحديداً, ومانحةً صوتاً للمرأة المُهمشة دوماً في الصراع الدائر. إحدى أشهر أعمالها المعروفة رواية ” الميراث” التي نشرت عام 1997, تروي قصة عدة نساء فلسطينيات اللواتي ضحَين بكل شيء من أجل أزواجهن ووطنهن ليكون معترفاً به وحاضراً دوماً وأبداً في الأذهان.

فاطمة المرنيسي

فاطمة المرنيسي

هي إحدى رائدات الحركة الإسلامية النسائية في العالم, ركزت على مواقف الإسلام تجاه المرأة ودور المرأة في العمل من خلال الدين. كما أن عملها الأول ” ماوراء الحجاب” الذي نشر عام 1975 يعتبر كتاباً لا يفوّت في مجال الدراسات الشرق أوسطية والمساواة بين الجنسين, حيث يتحرى عن مفاهيم الحياة الجنسية للأنثى ضمن السياق التاريخي للإسلام. بالإضافة إلى أن العديد من أعمالها قد بحث واقع المرأة ونطاقها الجسدي. في كتابها ” القيام بالمعركة يومياً: مقابلات مع نساء مغربيات ” التي نشرت عام 1988 , حيث حاورت مجموعة من النساء المغربيات من مختلف الخلفيات الاجتماعية والاقتصادية والمعيشية من أجل تقديم صورة حقيقية وشاملة لواقع الأنوثة في المغرب.

آذار نفيسي

آذار نفيسي

ولدت آذار نفيسي في إيران وتلقت تعليمها في سويسرا والولايات المتحدة الأمريكية ثم عادت إلى إيران كبروفيسور للآداب عام 1979. نشرت روايتها ” قراءة لوليتا في طهران” عام 2003 والتي كانت سرداً لتجربتها في التدريس في مرحلة مابعد الثورة الايرانية. تمحورت روايتها حول مجموعة من الطالبات اللواتي يجتمعن سراً في منزل النفيسي لمناقشة الأعمال الممنوعة وغالباً الأدب الغربي. كما صورت روايتها فقدان الحرية التدريجي المدمر في مرحلة ما بعد الثورة الايرانية, ووضع النساء المتدهور, ومأساة الحرب العراقية الايرانية. كاشفةً في الوقت ذاته قوةَ الأدب العظيم.  وعلى هذا النحو, لا تُعتبر روايتها ” قراءة لوليتا في طهران ”  تجسيداً لذكرياتها الخاصة وحسب ولكن أيضاً تجسيداً للذاكرة الثقافية والوطنية.

نوال السعداوي

نوال السعداوي

طبيبة  وناقدة وكاتبة وروائية , ومدافعة عن حقوق الإنسان وحقوق المرأة بشكل خاص. ولدت عام 1930في مصر. لاحظت بشكل مباشر خلال عملها خضوع ومعاناة والأعباء الجسدية للمرأة ولا سيما النساء من الطبقات الدنيا وخضوعهن. بدأت بافتراض وجود صلة بين مشاكل المرأة النفسية والجسدية و البنية الأبوية القمعية التي يعشن فيها. ناقشت العديد من تلك المفاهيم في كتابها ” المرأة والجنس” الذي نشر عام 1969 وهو عمل مؤثر بشكل كبير والذي أصبح مرجعاً أساسياً في حركة ” الموجة النسوية الثانية”  والذي يصور جسد المرأة باعتباره  أرض المعركة في الصراع من أجل المساواة. إضافة لما سبق كتبت نوال السعداوي عدداً من المجموعات القصصية القصيرة والروايات, وقد ناقش الكثير منها الظروف الثقافية الاجتماعية للمرأة المعاصرة.

غادة السمان

غادة السمان

تتنوع أعمال غادة السمان من الشعر إلى الرواية فالصحافة. ولدت في دمشق عام 1942 لكنها غادرت سوريا في الستينات لتستقر في لبنان ولم تعد أبداً. وعلى هذا النحو كانت أعمالها برؤية لبنانية واضحة, أشهر أعمالها بما في ذلك  ” بيروت 75″  التي نشرت عام 1975, و تناولت الرواية القضايا الاجتماعية المعاصرة في المدينة, ورواية ” كوابيس بيروت” التي نشرت عام 1976 وهي تصوير مدمر للحرب الأهلية اللبنانية. وعلى  الرغم من تنوع أعمالها إلا أنها صورت سلسلة من الموضوعات الجارية طوال فترة عملها مثل رفض القيم البرجوازية العربية, أهمية الحرية الفردية, والسعي من أجل تحرير المرأة والتي تعتبرها غادة السمان الأساس للبشرية في البحث الشامل من أجل الحرية.

مرجان ساترابي

مرجان ساترابي

على الرغم من أن اسم مرجان ساترابي ربما لا يكون معروفاً على نطاق واسع إلا أن روايتها المصورة الرائعة ” برسيبوليس” التي صدرت عام 2000 – والتي أصبحت فيلم  حاز على جائزة وحمل نفس الاسم  – أصبحت الأسلوب الكلاسيكي للرواية المصورة. وقد أشيد بها لبصيرتها الصادقة والبارعة في الحياة في مرحلة مابعد الثورة الايرانية. وكجزء من الجيل الأول لتجربة الشباب والمراهقة خلال النظام الجديد الظالم، تصور روايتها التوتر بين ثقافة الشباب عن الحرية والتمرد وبين الرقابة  والقوانين الأخلاقية الصارمة للسلطة . كما تظهر الرواية أيضاً تداعيات واسعة النطاق لهذه القوانين لمجموعات مثل النساء والناشطين السياسيين والفنانين.

 

حنان الشيخ

حنان الشيخ

كاتبة معترف بها دولياً, تطرح حنان في أعمالها أسئلة عن وضع المرأة في المجتمع العربي, وتنتقد البنى الذكورية الراسخة التي لا تزال تحكم حياة النساء. تصور رواياتها العديد من المواضيع المحرمة تقليدياً بما فيها المثلية الجنسية والاجهاض وخيانة المرأة مما جعلها الكاتبة الرائدة في العالم العربي. بالإضافة إلى  بحثها في مفاهيم الهوية والانتماء, كما في روايتها ” إنها لندن ياعزيزي” التي صدرت عام 2001 والتي تصور أحداث القصة المتقاطعة لشخصيات من الشتات العربي في لندن. وتكشف من خلال روايتها الإحباط وهويات المهاجرين المشكوك بأمرها, والتوتر بين ثقافة السكان المحليين وبين السكان الوافدين, والصعوبة في العثور على مكان للفرد في محيط متعدد الجنسيات والثقافات.

المصدر

ترجمة: رانيا لؤي نويلاتي 
تدقيق: يوسف أعرج
مراجعة: عبير شوقي 

عن Abeer Shawqi

Translation/Coordination Manager

شاهد أيضاً

Jobs-that-wont-be-replaced-in-the-next-ten-years-by-robots-and-artificial-intelligence

الوظائف التي لن يتم استبدالها بالروبوتات والذكاء الصنعي خلال العشر سنوات المقبلة

الوظائف التي لن يتم استبدالها بالروبوتات والذكاء الصنعي خلال العشر سنوات المقبلة وظائف مطلوبة بشكل …