الرئيسية / الاقسام التخصصية / العلوم البحرية / التوكيلات الملاحية في طرطوس

التوكيلات الملاحية في طرطوس

تنزيل (2)

شركة التوكيلات الملاحية

إحداثها ومراحل تطورها:
بتاريخ 31/7/1966 ، صدر الأمر العرفي رقم/30/ الذي قضى بالاستيلاء على الأموال المنقولة وغير المنقولة، وتجميد الموجود منها في المصارف والمؤسسات والشركات أينما وجدت، وذلك لعدد من الأشخاص كان من جملتهم السيد محمد رئيف هارون الذي كان يمتلك وكالة بحرية.
وبتاريخ 29/12/1969 صدر المرسوم التشريعي رقم/347/ الذي قضى بإحداث شركة التوكيلات الملاحية وتبعيتها كاملة للقطاع العام، بحيث تؤول إليها جميع حقوق الوكالة المستولى عليها بموجب الأمر العرفي رقم /30/ الآنف الذكر، وقد حددت الأعباء الملقاة على عاتق هذه الشركة بالفقرة (ب) من المادة /1/ من المرسوم المذكور، على تولي الشركة المحدثة (شركة التوكيلات الملاحية) لجميع الخدمات اللازمة للسفن وناقلات النفط التي تؤم الجمهورية العربية السورية، وخاصةً أعمال الاستقبال والترحيل، وتموين السفن، وخدمة المسافرين، والإشراف على نقل البضائع من السفن إلى الرصيف وبالعكس، وغير ذلك، وعلى المساعدات والخدمات البحرية اللازمة التي تتعاطاها عادةً وكالات خدمة السفن.
أشارت المادة الرابعة من المرسوم /347/ تاريخ 29/12/1969 إلى إجراء تقييم موجودات الوكالة المستولى عليها بتاريخ 31/7/1966 من قِبَل لجنة تشكل بقرار من وزير الاقتصاد -(نظراً لأن الشركة كانت تابعة في ذلك الوقت إلى الوزارة المذكورة قبل إحداث وزارة النقل)- تحدد أسس تقييم الوكالة المستولى عليها، ويجري تأليفها بمرسوم بناءً على اقتراح وزيري الاقتصاد والتجارة الخارجية والمالية.
تنفيذاً للمرسوم التشريعي رقم /347/ لعام 1969 فقد حلّت شركة التوكيلات الملاحية، محل وكالة هارون المصادرة، وعملت في ظل تعدد الوكالات الملاحية، وبقيت على هذا الأساس إلى نهاية عام 1980، وبدأت تعمل بـ/51/ عنصراً, بينما أصبحت في نهاية عام 1977 تضم /133/ عنصراً موزعين على كافة مناحي العمل في اللاذقية وطرطوس. وبعد أن أُحدث الفرع في اللاذقية بموجب قرار وزارة النقل رقم /608/ بتاريخ 26/7/1977، وعلى ضوء التوسع، تم تجزئة الجهاز الوظيفي ليشمل كلاً من الإدارة المركزية، وفرع اللاذقية، وفرع طرطوس، كما سوَّت الشركة أوضاعها بعد صدور المرسوم التشريعي رقم /18/ تاريخ 15/2/1974 بموجب المرسوم رقم /339/ تاريخ 10/6/1975، وأُحدث فرع بانياس بموجب قرار وزارة النقل رقم /127/ تاريخ 10/2/1977، وتم ربط المكتب – بمختلف أعماله المالية والمحاسبية – بالإدارة المركزية خلال عام 1977 وما قبل، ومن ثم بفرع اللاذقية من عام 1978، وبعد أن تم رفده بالعناصر اللازمة انطلق بعمله فرعاً للشركة كباقي الفروع.
أُحدث مكتب للشركة في دمشق بموجب القرار رقم /260/ تاريخ 10/4/1979 ليتولى جميع الأعمال والمهام التي يكلف بها من قِبَل الإدارة المركزية، والاتصال بالوزارات والإدارات والجهات المختلفة بدمشق، ومتابعة إنجاز الأعمال والمواضيع التي تتعلق بعمل الشركة، إضافةً إلى استقبال وتسفير وفود الشركات الملاحية وربابنة السفن وبحارتها.
حاول الوكلاء الملاحيون في ذلك الوقت بشتى الطرق والأساليب سلب الشركة وكالاتها للشركات التي كانت وكيلة لها أو بعضها، وبتاريخ 19/1/1975 صدر عن رئاسة مجلس الوزراء الكتاب رقم /654/4/7 الذي حصر بموجبه توكيل البواخر المستأجرة والجوالة للشركة.
نتيجة الدراسات المتعلقة بواقع التوكيل الملاحي الذي كان سائداً في ذلك الوقت، صدر كتاب رئاسة مجلس الوزراء رقم 5341/1/31 تاريخ 30/10/1980، الذي حدد مطلع عام 1981 البدء بحصر وكالة جميع سفن الحاويات بوكالة الشركة، إلاّ أن هذا الكتاب لم يرق للوكلاء من القطاع الخاص، وبدأت الاعتراضات والكتب التي رفعت إلى الرئاسة والوزارة، وكان أن عُقد اجتماع برئاسة السيد رئيس مجلس الوزراء بتاريخ 9/12/1980 ضم السادة (وزير النقل، محافظ اللاذقية، محافظ طرطوس، أمين فرع اللاذقية، أمين فرع طرطوس، معاون وزير النقل، مدير عام شركة التوكيلات الملاحية، مدير عام الموانئ، مدير مرفأ اللاذقية، مدير مرفأ طرطوس، وعدد من فنيي رئاسة مجلس الوزراء ووزارة النقل) تم من خلاله مناقشة واقع شركة التوكيلات الملاحية، والإجراءات اللازمة لتطوير عملها وتمكينها من تنفيذ مضمون مرسوم إحداثها، لتمارس عمل شركات التوكيلات الملاحية الخاصة، وقد تقرر بنتيجة الاجتماع تنفيذ مضمون المرسوم التشريعي رقم/347/ لعام 1969 القاضي بإحداث شركة التوكيلات الملاحية، والذي هدف المشرع من خلاله إلى حصر جميع الوكالات البحرية في شركة التوكيلات الملاحية، إضافةً إلى بعض المقررات الأخرى التي تدعم تنفيذ الحصر، واستقطاب الخبرات، وذلك بموجب محضر الجلسة بالكتاب رقم 9214/10 تاريخ 14/12/1980 والتزمت الشركة بهذه المقررات ونفذت الحصر على الوكالات الملاحية الخاصة بدءاً من 1/1/1981، وأصبحت الوكيلة الوحيدة بالقطر لكافة الشركات الملاحية وأصحاب السفن والناقلات التي تسير سفنها وناقلاتها إلى المرافئ والمصبات السورية.
قامت الشركة بإجراء اتصالات واسعة مع جميع الشركات الملاحية وأصحاب السفن والناقلات أعلمتها بتوجيهات الدولة وحصر التوكيل الملاحي، وأن الشركة هي الوكيل الوحيد في القطر لكافة السفن والناقلات التي تؤم مرافئ ومصبات القطر، وتم دعوتها إلى إيفاد ممثلين عنها للتباحث في اتفاقيات التوكيل إضافة إلى إيفاد ممثلين عن الشركة للاتصال ببعض الخطوط الملاحية المتطورة والنظامية وتوقيع عقود معها.
مهام شركة التوكيلات الملاحية:
تتولى الشركة جميع الخدمات اللازمة للسفن وناقلات النفط التي تؤم مرافئ ومصبات القطر وخاصةً أعمال الاستقبال والتسفير والترحيل، وتموين السفن، وخدمة المسافرين، والإشراف على نقل البضائع من السفن إلى الرصيف وبالعكس، وغير ذلك من المساعدات والخدمات التي تتعاطاها عادةً وكالات خدمة السفن.
الخدمات المرافقة لأعمال التوكيل الملاحي:
أندية الحماية: كان الوكلاء الملاحيون السابقون يمثلون أندية الحماية في القطر، وهم الذين يوكلون المحامين للمرافعة بالدعوى القضائية، وبصدور كتاب وزارة النقل رقم 772/8 تاريخ 16/7/1985 تمت الموافقة على اقتراح الشركة لتمثيل أندية الحماية بشركة التوكيلات الملاحية.
تموين السفن بالمؤن المختلفة: كان تموين السفن بالمؤن ولا يزال يقدّم إلى السفن وناقلات النفط من قِبَل القطاع الخاص بعد أن كان في بدايته يتم من قِبَل مكاتب خاصة، ثم أصبح بشكل جمعية تعاونية لمجموعة من مكاتب التموين باللاذقية أُطلق عليها اسم “الجمعية التعاونية للخدمات البحرية وتموين السفن” وفيما بعد أصبح اسمها “شركة المحاصة باللاذقية” ، أما بالنسبة لطرطوس فيتم تموين السفن من قِبَل مكاتب تموين خاصة.
طبابة وعلاج ركب السفن والناقلات: كان الأطباء الاختصاصيون، والمشافي الخاصة هم المسؤولون عن طبابة وعلاج ركب السفن والناقلات، إلى أن توصلت الشركة في عام 1982- نتيجة المباحثات مع الصندوق المشترك لنقابة الأطباء البشريين في اللاذقية – أن يتولى الصندوق هذه المهمة، حيث أصبح يتم إرسال البحارة المرضى إلى المستشفيات المحددة من قِبَل الصندوق المشترك لعلاجهم وفق التعرفة الرسمية الصادرة عن وزارة الصحة.
تسفير واستقبال البحارة: كانت المكاتب السياحية تتولى مهمة تسفير واستقبال البحارة، وبعد أن أُحدث مكتب الشركة بدمشق بموجب القرار رقم 260 تاريخ 10/4/1979 ، وعلى ضوء التكاليف والمبالغ التي تدفع للمكاتب السياحية وبعد إجراء دراسة لهذا الموضوع، أصبحت هذه المهمة تنفذ من قِبَل مكتب الشركة هناك لجميع البحارة القادمين والمغادرين عن طريق مطار دمشق الدولي، وأصبحت الشركة تتقاضى الأتعاب التي كانت تُدفع للمكاتب السياحية كإيراد للشركة.
تخليص البضائع: عانت الشركة الكثير من مهمة تخليص البضائع الواردة للسفن عن طريق مطار دمشق الدولي من قطع تبديل لأجهزتها ومحركاتها، وكان يتم تكليف أحد المخلصين الجمركيين لتأمين تخليص القطع التبديلية الواردة للسفن، وتضطر السفينة في معظم الأحيان إلى البقاء في المرفأ بانتظار وصول القطع الوارد إليها, لذلك فقد أعدت دراسة وتم استخدام عنصر لهذه الغاية في مكتب الشركة وأصبح تنفيذ هذه المهمة من قِبَل الشركة مباشرة.
أدوات التفريغ ومعدات الصيانة: استمر استئجار أدوات التفريغ ومعدات الصيانة من قِبَل متعهدي القطاع الخاص حتى مطلع عام 1983 حيث وجهت رئاسة الهيئة المركزية للرقابة والتفتيش ونتيجة اجتماعات متعددة بتكليف شركة التوكيلات الملاحية بهذه المهمة استناداً لكتاب وزارة النقل رقم /348/87 تاريخ 13/1/1983 وبدأت شركة التوكيلات بتقديم الأدوات والمعدات، كما تم استئجار مستودع لهذه المواد من المنطقة المرفئية باللاذقية لسرعة تأمين هذه المواد للسفن والبضائع، أما في فرع طرطوس فتقوم نقابة عمال النقل البحري والجوي بتقديم هذه المعدات والأدوات.
عن كتاب “تاريخ النقل في سورية” – دمشق 2006

عن hind habakzi

Studies in maritime transport

شاهد أيضاً

تعديلات اتفاقية مانيلا 2010

_ تحسين معايير مكافحة تزوير الشهادات و تقوية العملية و تقييم الشخص اذا كان يستحق …